fbpx
الرئيسية / اخبار اقتصادية / لماذا يخشى “الفيدرالى” التضخم؟

لماذا يخشى “الفيدرالى” التضخم؟

  لماذا يخشى “الفيدرالى” التضخم؟ لماذا يخشى “الفيدرالى” التضخم؟

افتتاحية صحيفة «نيويورك تايمز»
عندما يتقابل مسئولو المصارف المركزية العالمية، فى جاكسون هول فى ولاية وايومينج الأمريكية، سيكون الموضوع المطروح على طاولة النقاش هو كيفية تعزيز الاقتصاد العالمى الديناميكى.
وبالنسبة للبنك المركزى الأمريكى (مجلس الاحتياطى الفيدرالى)، تنبع أكبر مشكلة فى الوطن وليس بالخارج.
وأظهر أحدث تقارير «الفيدرالى»، بشأن الاقتصاد، والتى صدرت الأسبوع الماضى، أن البنك قد لا يستطيع السيطرة على هذه المشكلة.
وفى الوقت الذى يحاول فيه المسئولون فى «الفيدرالى» فهم كيف يسير معدل العمالة المنخفض – المفترض أن يرفع الأجور والأسعار – جنباً إلى جنب التضخم المتدنى؟
ويفترض كثيرون ببساطة، أن التضخم سيرتفع بحلول العام المقبل، عندما يرفع الطلب على العمالة الأجور. وبدورها سترفع الأجور الأعلى مستوى التضخم. وهذا المعتقد كان القائد وراء رفع الفائدة مرتين حتى الآن العام الحالى، وهو أيضاً ما أدى فعلياً إلى كبح النمو للسيطرة على التضخم. ومن المتوقع رفع الفائدة مرة أخرى العام الحالى.
وتتمثل وجهة النظر الأكثر معقولية فى أن استمرار انخفاض معدلات التضخم يعكس أن الاقتصاد أكثر هشاشة مما يريد صناع السياسة الاعتراف بذلك، ويحتاج مساعدة وليست إعاقة.
وتخلف معدل التضخم الأساسى، الذى يستثنى أسعار الغذاء والطاقة المتقلبين، عن المستوى المستهدف للفيدرالى عند 2% فى كل شهر خلال السنوات الخمس الماضية. كما أن الزيادات القوية فى الأجور كانت قليلة ومتباعدة، رغم تراجع معدل البطالة بمقدار النصف تقريباً إلى 4.3%، واضطر «الفيدرالى» للتراجع مراراً وتكراراً عن توقعاته للتضخم.
والعلامة الأخرى على ضعف الاقتصاد، هى أنه خلال السنوات الثمانى الماضية، المفترض أن يسير الاقتصاد فيها نحو التوسع، كانت حصة الأعمار التى تتراوح ما بين 25 و54 من العمالة الموظفة أقل مما كانت عليه قبل الكساد الكبير.
ومعظم هذه العوامل لا يستطيع «الفيدرالى» السيطرة عليها، ومن بين العوامل التى تشكل عوائق للتوظيف هى الاستخدام المتزايد للأفيون، وآفاق العمل الكئيبة بالنسبة للأشخاص الذين تم القبض عليهم أو سجنهم. وقد يساعد على هذا الصدد التعامل الأفضل مع المدمنين وإصلاح نظام الرعاية الصحية وتعديل الأحكام المتعلقة بهؤلاء الأشخاص، ولكن هذه الأمور ليست تحت إشراف «الفيدرالى».
كما أن «الفيدرالى» لا يستطيع وضع خطة لدعم الوظائف من خلال إعادة ترميم البنية التحتية للدولة، ولا يستطيع وضع خطة للهجرة الوافدة لتعويض شيخوخة السكان وقوة العمل المنكمشة التى تقوض النمو الاقتصادى.
وعلاوة على ذلك، «الفيدرالى» ليس مسئولاً عن تحسين معايير العمل التى تساعد فى رفع الأجور، ويعارض الجمهوريين أى زيادة ذات معنى فى الحد الأدنى للأجور، الذى لم يكن كافياً حتى عندما تم إقرار الحد الأدنى الحالى فى 2009 عند 7.25 دولار فى الساعة.
وهذا يعنى أن «الفيدرالى» ينبغى عليه الإقرار بالضعف فى سوق العمل، وأن يبقى على أسعار الفائدة المنخفضة حتى تظهر أى علامات على ارتفاع فى الأجور والأسعار. ولكن يبدو أن المركزى الأمريكى يتعلق بـ«قشاية» لدعم الافتراض بأن معدل البطالة المنخفض سيقود تلقائياً إلى ارتفاع فى التضخم.
وفى الشهور الأخيرة، كان المسئولون فى «الفيدرالى» يرجعون المستوى المتدنى للتضخم إلى عوامل «ذاتية» بما فى ذلك التراجع فى أسعار خدمات الهواتف المحمولة.
وبالمثل أكد بحث حديث للمركزى الأمريكى، أن نمو الأجور يبدو أسوأ فى المتوسط عما هو عليه بالفعل؛ بسبب تقاعد مواليد فترة الخمسينيات، حيث تترك العمالة مرتفعة الأجور القوة العاملة، ويحل محلها عمالة أصغر أقل أجراً. وإذا كان اللوم يقع على مواليد فترة الخمسينيات، فكيف يمكن تفسير النمو الهزيل فى الأجور، حيث يتخلف الدخل عن مكاسب الإنتاجية خلال معظم السنوات فى الـ40 عاماً الماضية.
وكان «الفيدرالى» مديراً ماهراً للاقتصاد الامريكى منذ الكساد الكبير، لكن لا يزال كثير من المواطنين الأمريكيين يعانون، والمطلوب الآن تفكير حكيم وليس تفكيراً تملؤه الأمانى.

إعداد: رحمة عبدالعزيز

عن admarabs

شاهد أيضاً

موقع رسمي: إيران تقول أوبك رفعت سعر النفط وحققت استقراره

شعار منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) على مقرها الرئيسي في فيينا يوم 9 أبريل نيسان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: